Tuesday, November 28, 2006

المشهد الاول: قبل المغرب بساعة
المكان الذي ينتصف منزلنا بالضبط
وعلي اريكة مريحة لدرجة الراحة…..؛
ضامة قدمي لأعلى الاريكة ..وواضعة احدهما على الاخرى ..تستقر الورقة على القدم المرفوعة تمسكها
احدى يدي ،ناظرة الى ما اكتبه،مستمعة الى ما في عقلي …
يبجاوري ما صنعت يدي وكنت آكله منذ دقائق خلال قرآتي لجريدة الدستور ….
رافضة ما اعتاده آخرون من اصتحابهم للشاي او القهوة خلال قرائتهم للجريدة ،ولكن كما يعلم عني الآخرون
انه يصحب قرآتي ،عملي ،مذاكرتي ،وفراغي ….الاكل .. وليعلم من لا يعلم اني لي مزاج منحرف في الاكل
، واحب ما اصنع لأني اضيف اليه توابل مزاجي المنحرف …..
كنت منذ دقائق اقرأ لخالد كساب المجنون كما يقال عنه أو كما يقول هو عن نفسه أو هو انا كما يوقع على
زجله الذي هو اول ما ابحث عنه في جريدة الدستور…..
خالد كتب عن نجيب محفوظ (العبقري كما يسميه) وذكرنا بروايته أولاد حارتنا-الت جننت العالم اللي مش
ناقص جنان –والت كان يطمح هو لقرآتها ولا اطمح انا لقرائتها خوفا منها على نفسي …..
وذكر هذا الكساب ……اعجابه بالرواية ……..؟
تابع في المشهد الثاني……………

المشهد الثاني

المشهد الثاني......
في اليوم ذاته
اضئت بلكونة بيتنا –ليس القاطن بدير النحاس –جلست الي جوار سور البلكونة ...لا مش ناوية انتحر........
مازال ذهني مشغول بنجيب محفوظ رغم الفاصل الذي ذهبن فيه الي ظبيبي الخاص والذي اوضح
لي نقط مدت لي خيوط من بغض التفاؤل.......رأيت ايضافي هذا الفاصل حلقة من المسلسل التلفزيوني
الحرافيش المأخوذ عن قصة بنفس العنوان للكاتب نجيب محفوظ ...
وعجبت أولا من حكمة الحي الذي لايموت وان هذا النجيب قد برع في تصوير حكمة الخالق ،
وبل وفي تسمية بطل قصته ..عاشور الناجي ......هل هو الناجي ....لأنه نجى من تلك الشوطة اللتي
التهمت الجميع .......أم أنه الناجي ...لأنه نجى من المعصية ونجى من الشيطان واتبع طريق الايمان
وانا أفضل هذا التعليل ....
وان كان هذا لآ يتسق في ذهني مع ماسمعته عن قصة أولاد حارتنا –التى عجبت خالد كساب وكانت أول ما قرأ لنجيب والتي جعلته يصمم على ان ينهل مما كتب نجيب محفوظ –فكيف الذي صور كل هذة الشفافية في
الحرافيش ان يصور كل ما في أولاد حارتنا
وعني يا قلمي أكتب واعترف اني فعلا اطرح لعقلي أسئلة لا يقوى هو على فك شفرتها
وتدعوني نفسي للحيرة وأتأمل ما خلق الله وما علمنا من خلقه ألا القليل .... جوانب كثيرة مفقودة لنا
وجوانب كثيرة لو تمادينا في تخيلها لأصبنا بالجنون أو شطرنا التمرد ؛.......
فما بين ابداعنا وتخيلنا ...وجنوننا واحادنا ..شعرة لو نعرفها لعرفنا حدودنا ؛ حتى بخيالنا الواسع لابد ان نضع له حدود تحده عن الالحاد والعصيان فتصبح الناجي .........فاكره.....
وأصبح الناجي لأنه نجى الي الصراط المستقيم
رنا نجنا الي الصراط المستقيم

علي الهامش


وفي بحر الخيال تكثر الصور فتصبح هناك صورة لكل ما تفكر والصورة قد تكون ثابتة كأن الخيال قد وحد معانيه علي حد معين ونوعها علي آخر ليصبح لكل منا فلسفته وتخيله ولكن مهما تغير الاسلوب في التفكير كان التصور واحد

فصورة الحب كانت الكيوبيد ،وصورة الخير كانت الملاك ،وصورة الجمال كانت داءما هي فينوس ،